الشهيدة بنت الهدى
85
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته
كذلك على الرجل أيضا أن يقوم بمهامه بالنسبة للمجتمع والحياة ، ويكون إنجاز هذه الوظائف الطبيعية على سبيل التعاون والتكافؤ لا على سبيل التسخير والاستخدام . هذا هو التقسيم السماوي للوظائف البشرية دون استغلال من أحد الطرفين . وهكذا شاءت العدالة الربانية أن تجعل البشر متساوين في الوظائف متكافئين في الأعمال دون ظلم أو إجحاف . وتقسيم الوظائف على هذا النحو يحفظ لكل من الطرفين مكانته الاجتماعية ويحافظ في الوقت نفسه على كيانه الخاص ، ويجعلهما معا خادمين للمجتمع على صعيدين متساويين ، وكل حسبما تفرضه عليه طبيعته ويدله إليه تكوينه . ولذلك فقد أسند للمرأة خدمة المجتمع في داخل البيت وأسند للرجل خدمة المجتمع في خارج البيت . وذلك لأن المرأة بطبيعتها الأنثوية الرقيقة أجدر بإدارة البيت الذي يقوم على الحب والعطف والحنان . ولكن هذا التوزيع العادل للوظائف أخذ يستغل من قبل بعض دعاة الشر لإبرازه في صورة معاكسة تماما للواقع تنتج عنه تصورات خاطئة عن أن المرأة في الإسلام لا تعد